السيد تقي الطباطبائي القمي

28

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

أن يكون التارك لها دائما في حال العصيان الّا أن يقال : هذا على فرض الالتزام بالفورية ، وأما مع عدم التزام به فلا يلزم هذا المحذور وتفصيل الكلام موكول إلى بحث التوبة . فانقدح : ان الاصرار عبارة عن المداومة على الذنب . المعصية الكبيرة : المراد من المعصية الكبيرة هي كل معصية ورد النص بكونها كبيرة أو ورد التوعيد بالنار عليه في الكتاب أو السنّة صريحا أو ضمنا أو ورد في الكتاب أو السنّة كونه أعظم من احدى الكبائر المنصوصة أو الموعود عليها بالنار أو كان عظيما في أنفس أهل الشرع . أما ثبوت كونها كبيرة بالنص فواضح ، إذ مقتضى النصّ كونها كبيرة ، وإليك النصوص الدالّة على المدّعى : منها ما رواه ابن محبوب قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبى الحسن عليه السلام يسأله عن الكبائر كم هي ؟ وما هي ؟ فكتب : الكبائر من اجتنب ما وعد اللّه عليه النار كفر عنه سيّئاته إذا كان مؤمنا والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام وعقوق الوالدين وأكل الربا والتعرّب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتم ، والفرار من الزحف « 1 » .

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد النفس الحديث : 1